الاثنين، 30 ديسمبر 2013

يوم يجعل الولدان شيبا

 ظهرت فجأة من العدم
راقدة فى خشوع وندم
ظننت انها تستأذننى فى كرم
أو ربما تتحدانى بلا أدنى خجل
من أول نظرة أصبت بالسقم
وبأناملى تحسستها فى سأم
حينها أقسم بقايا كبريائى أن ينتقم
لن يترك الساحة لعدو الأمل
ولو دفع شيئا باهظ الثمن
قبل كل شيء سيسقطه منهزم
ويقتلعها من جذر قد وهن

تتساألون ماذا فعلت ؟ كم عشت من الزمن
كيف مضت أيامى بين عقربين
وهل حملت  عقارب ساعتى احلام كالجبل
نعم أحلامى  محبطة للهمم
صعبة المنال
قوية فى النضال
من بعيد ترى سراب , ومن قريب كحفنة تراب
 كانت تقريبا بلا مكيال
لكنهم وزنوها بالألقاب
ما قيمة أحلام لمجموعة العيال
أمام دابورة  ونسر وكاب
وضعو أمامى الشوك على مرأى أميال
و أضاءو طريقى بألسنة اللهاب
ألقوا  بأحلامى وتركونى أسعى وراءها
لكنى آثرت  العودة
وبقيت فى صفوف المتفرجين ...كباقى الأبطال


أماه علمتينى ان الحياة لاقيمة لها بلا قتال
فقاتلت وهزمت ثم هزمت

أماه لقد دعوت الله بكل ثبات
اللهم انى مغلوب فانتصر
لكن السماء لم تنهمر
والغمة لم تندثر
وشوكتهم لم تنكسر

عفوا كبريائى
سأعلن اليوم عن هزيمتى
بالتاكيد ليست الأخيرة
سأبقى شعرتى البيضاء فى رأسى
ولن ادخل معها معارك قصيرة
سأبقيها لأتجرع مرارة كأسى
على شرف حياة  مريرة
أكون فيها بطلة يأسى
لربما أفوز بعدها بجائزة قديرة.