الجمعة، 17 فبراير 2012

قصة حياة

ماذا تريدون منى  وأنا وحيدة ؟ ماذا تريدون منى وأنا ضعيفة ؟ فقط أتركونى أعيش ... فقط دعونى بلا حزن ولا غم .. ألم يكفيكم ألمى ؟؟ ألم تكفيكم معاناتى ؟؟ كل يوم يزداد كرهى لكم بل يزداد كرهى لنفسى .. لم تعد للحياة معنى عندى ولا للمستقبل مكانا فى عقلى .... فقط انتظر الغد بما يحمله من  أسى وعذابات ... حياة سقيمة و لحظات قاسية ...لا تنتهى أبدا ...ضعفت أسلحتى وقلت عزيمتى و زال إصرارى بل تبدل كل ذلك ..كره ,,, قسوة ,,, خديعة ..لم اعد انا  .. بحثت عن ذاتى فلم أستطع التعرف عليها .. ضاعت .. فقدتها بين كل تلك الآلام و المتاعب ... فقدتها ولا زلت أفقد ما تبقى منها ...يزول الجانب المضيء منها رويدا رويدا و يزيد الجانب المظلم بصورة موحشة ...كل شيء خارج السيطر ..أشعر بكيان غير مرئي يدير الدفة إلى نقطة بعيدة ...  نقطة اللا عودة فقط أتركونى  ... فأنا أموت ببطء .. فقط أتركونى ... معكم وبدونكم أنا وحيدة .... فقط أتركونى
!!!!!

الثلاثاء، 14 فبراير 2012

عالمى الصغير

تتبادر الأفكار إلى ذهنى دفعة واحدة .. تتلاحق ..مسرعة ومضطربة ..تخشى على نفسها أن تضيع وسط الأمواج العاتية أو تتبخر فتصبح كان لم تكن ...أفكارى تبدوا كطفلة صغيرة ..تشق طريقها مسرعة إلى الهدف دون أى حسابات او منطق ..فقط تترك لنفسها العنان فتنطلق كالسهم القاتل فإما أن  تحقق مرادها  او تحيد عن هدفها وتتشتت بعيدا ..ففى ليلة شتاء  قارس البرودة وليل كئيب  يعم فيه الظلام .. وعلى اهازيج بحر هائج تتلاطم فيه الأمواج تقف أفكارى حائرة عن الكلام تفقد النطق ولا تستطيع الخروج ..تتصارع مع بعضها تريد ان تفهم الواقع المرير , واقع ربما صارت الخديعة أفضل فيه من الحقيقة او الاحرى بها ان لاتصل لتلك الحقيقة مطلقا ... فكلما تقترب تشعر بالبعد ...تشعر بالوحشة والإزدراء ...هى تلك اللحظة التى اجد فيها أفكارى تفقد التحكم فى محتواها  وتسير ضد التيار ...جزء فى داخلى يريد معرفة الحقيقة ولم لا ؟؟؟ وجزء آخر يخشاها .. ولم نعم؟؟؟ وجزء وسطى بين هذا وذاك يريد ان يحيا بسلام ..يريد الطمانينة ةالبعد عن الآمال طويلة الأمد يريد العيش يوما بيوم .. ولكنه جزء ضئيل قليل الحضور كثيرا ما يختفى ولا اجد له أثرا رغم احتياجى إليه ... ما يخيفنى أكثر هى تلك الأفكار المضطربة التى دائما ما تذهب بى إلى مستقبل حزين بائس رغم كل ما تملكه من تحد صارخ تتحدى به الجميع وتتثبت لذاتها الضعيفة أنه لامجال للإستسلام متسلحة بذلك العناد القوى رغم انه كثيرا ما يفقدها التوازن والعقلانية فتصبح أفكارا هوجاء تقودها اللامنطقية و الفكر القاصر بل فى أسوا الاحوال لا تعترف بالواقع رغم تجليه ووضوحه مثل ضوء النهار .... أفكار متقلبة تنكمش وتمدد فى آن واحد تسموا بروح التفاؤل والمحبة ثم تدنوا إلى روح القسوة والكراهية ,,, تخشى على نفسها من التعرى  و سقوط القناع ... وكأنها تقنعنى أن تلك هى النهاية هل من الممكن حقا ان تكون هى النهاية ؟؟؟ هل من المنصف ان ينتهى بى المطاف عند هذا الحد ؟؟؟ هل تلك الروح العاصفة تبدد وسط  امواج البحر وتغرق بداخله ؟؟؟ هل أصبح يوما مثل موجة عالية تموت فور ولادتها ؟؟؟ ربما .... ولكنها حقا نهاية مأساوية لا تقبلها
أفكارى رغم تأقلمى معها فقد تعودت  ان اتوقع الأسوأ لاتقبل الأحسن ....كل ما أتمناه أن تشرق الشمس آذنة بنهار يوم جديد لتعطى أفكارى الدفــــــــء و الحياة ,, فتولد معها أفكار وردية تحمل لى أملا جديدا وكلمات جديدة أعبر بها عن ما بداخلى ... ولترحــــــــــــــل أيها الشتاء حتى تنموا أشجارنا المتساقطة و تتلون معها أزهار الحب والحياة .

السبت، 4 فبراير 2012

موقعة الإستاد

كنت أشاهد مباراة كرة القدم بين فريقى المفضل وفريق المصرى البورسعيدى ... مثلى مثل الكثير من المصريين مشجعى كرة القدم او غير مشجعين فالمبارة دائما ماتكون مشحونة ومليئة بالحماس داخل البساط الأخضر وخارجه ... وها انا أتابع بكل قلق وتوتر كعادتى .. أصب جام غضبى على هذا ..وأصرخ فى الآخر .. وألوم الثالث لأنه لم يمرر لكرة للاعب الخالى .. كل شيء طبيعى  حتى الآن .. رغم بعض المناوشات الصغيرة واللتى رأيتها طبيعية لما بين جماهير الناديين من ماض ليس بالجيد .. تعادل الفريق المصرى وسجل هدفين وظهرت قوته وسيطرته على المباراة شكلا وموضوعا .. كنت منشغلة قليلا بإلقاء تعليقات ساخرة على لاعب فريقى المطرود و كيف أن اللاعبين لم يقوموا بدورهم المطلوب و كعادتى أبدأ فى تغيير القناة تعبيرا عن غضبى ولكن سرعان ما أعود مرة اخرى بعد ثوان قليلة .. انتهت المباراة ... وليتها لم تنتهى ... كان هجوما ضاريا ... مثل هجوم الجراد فى موسم الخريف .. أسراب من البشر تتجه ناحية مشجعى الأهلى بكل قسوة و رغبة فى الإنتقام ... لم يحاول أحد منعها .. لا قوات شرطة ولا قوات جيش ولا حتى فاعل خير ... مات الضمير وانعدم الإحساس داخل كل وحش آدمى انطلق باتجاه شباب ورجال وأطفال لديهم من الحزن ما يكفى لخسارة فريقهم .. لم يشفق القاتل عليهم ولم يكتفى بانتصار فريقه تاركا لهم الحسرة وخيبة الأمل ..لم يكتفى بذلك أبدا ... لقد اتخذ قراره وهاهو ساع إلى تنفيذه ..لقد أصدر حكم الإعدام بحق كل روح ... أراد توصيل رسالته عمليا .. هزمــــــــــــــــــــــــــتكم ثم قتــــــــــــــــــــلتكم
نفذ القاتل جريمته بحق 74 شهيد ( أحسبهم عندالله شهداء ) وترك مثلهم مصابين يحملون أجساد زملائهم الطاهرة بين أيديهم ... ربما لايعرفون بعضهم البعض .. ولكن يجمعهم هتاف واحد .. مبدأ واحد ... هدف واحد .. نادى واحد .. وهاهم اليوم قد تفرقو إلى الأبد ..
 وتوقفو عن التشجيــــــــــــــــــــــــــــــــــع مؤكدين على هتافهم الصادق .. يوم أبطل أشجع هكون ميت أكيد ...
وها نحن بعد مرور عام على موقعة الجمل .. نشهد على موقعة جمل  من نوع آخر ...  فدخول الجمال والبغال إلى ميدان التحرير لقتل المتظاهرين وفى حماية صفوف الجيش اللى وقفت موقف المتفرج ولم تحرك ساكنا فى الدفاع عن أرواح بشرية كادت أن تزهق بدون وجه حق ....لم تختلف كثيرا .. مثلها مثل دخول البلطجية والمأجورين و سافكى الدماء إلى ملعب كرة القدم وتحت مرأى ومسمع العالم بأكمله .. عملية قتل منظمة حدثت ولأول مرة على الهواء مباشرة ولم يستطع كائن من كان أن يمنع حدوثها بل وأكثر من ذلك مساعدة المسؤولين فى عملية القتل بإطفاء أنوار الإستاد والسماح للقتلة أن يفعلوا ما يحلوا لهم .. بدون ان يقدم دليل واحد لإدانتهم او التعرف على وجوههم الكريهة ..
ستظل تلك الموقعة نقطة سوداء فى تاريخ مصر الحديثة .. ستظل وصمة عار فى جبين أبناء الوطن ...  وإذا لم يتم القصاص من  كل من شارك فى تنفيذ تلك الجريمة البشعة  فلن يتتحقق أى هدف من أهدافنا  بعد اليوم ..
المجـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــد للشهداء