الخميس، 17 مايو 2012

لا للمقـــــــــــــــــــــــــاطعة

أعرف بعض من أصدقائى ممن سيقاطعون الإنتخابات المقامة بعد أسبوع من الآن ... و للأسف كلهم ذو عقلية ثورية مؤمنين كل الإيمان بالتغيير و إسقاط النظام بمعنى الكلمة
أتعجب كثيرا كيف لهم بطريقة التفكير هذه .. وهم من رأو الموت مرات ومرات ..هم من حملوا أصدقاء لهم أو غير أصدقاء سقطوا فى ميادين الحرية ... هم من تحملوا أعباء الكر والفر و رائحة الغاز المسيل للدموع و صوت إطلاق رصاص كثيف ... هم من نادوا باسقاط حكم العسكر و إقامة دولة مدنية مستقلة نعيش فيها جميعا محققين العيش والحرية والعدالة الإجتماعية والكرامة الإنسانية ..
وحين تأتى فرصة التحول من مرحلة انتقالية مليئة بالقتل والدماء وعدم الإستقرار إلى مرحلة جديدة وبداية عهد جديد ..أراهم ينسحبون و يمتنعون عن كل ذلك
منهم من لا يؤمن بالشفافية والنزاهة .. منهم من يعتقد أن دماء الشهداء أطهر من كل تلك التفاهات ...ومنهم من يؤمن ان مصر الثورة أكبر من كل هؤلاء المرشحين ...
ولكن ماذا بعد ؟؟؟؟ هل نتخلى عن احلام سقط من اجلها أطهر شباب ,,, هل نتوقف عند حد مطالب بديهية قامت من اجلها الثورة ام نسعى لاتخاذ اول خطوات التنفيذ ؟؟؟ منذ متى وطريق الحرية ملىء بالورود ؟؟ منذ متى و طريق الإصلاح هين ويسير ؟؟؟
فما بالك بعالم السياسة البطىء .. وطرقه الملتوية وألاعيبه الغير نظيفة ..
دعونا جميعا نتحرك للأمام معا .. ندفع بوطننا دفعا لتعديل مساره .. نحارب جميعا فى هدوء و سكينة ..بدون قتل بدون حرق بدون تدمير ولا تخريب ولا عودة إلى الخلف ... دعونا نؤمن بأنفسنا .. كنا نظن أن الحياة ماتت بداخل كل منا ولكن حين آمن كل بداخله تحقق المراد ..
الفرصة ما زالت امامنا لنزرع معا ونجنى حصاد ما زرعناه ... ما زال الأمل قائما وسيظل
أظن أن من شهد على هذه الثورة وشارك فيها وآمن بكل أهدافها ... ثم حانت لحظة مجيدة  سالت من اجلها دماء طاهرة انتظرناها بشغف ولم يشارك فيها ..... فسيفقد صفة الثورية عن نفسه  و يستبدلها بالثورجية
الثورية هى التى تثور و تبنى ... اما الثورجية فهى الإنتفاضة الهوجاء وسط الزحام و الهرج والمرج وحين يأتى موعد البناء يختفى الثورجيون تماما عن المشهد بل ويحاولون تحطيم الآمال و تثبيط الهمم البناءة...
آمل أن ينظر كل شخص بداخل نفسه جيدا و يصنف نفسه هل انا ثورى أم ثورجى !!


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق