الثلاثاء، 11 سبتمبر 2012

11 سبتمبر

مرت 11 عام على ذلك اليوم المشؤوم ..أتذكره جيدا كنت اتابع أحد أفلامى الأجنبية  المفضلة على القناة التاسعة  على البث الأرضى ( لم يوجد فى بيتنا ستالايت فى ذلك الوقت ) وفجأة تم قطع الفيلم لوجود أخبار عاجلة  حيث انه قد تم تنفيذ تفجير ارهابى فى مبنى برجى التجارة العالم بواشنطن و هناك العديد من القتلى ... ومع ساعات الليل المتاخرة ظهر علينا الإرهابى الكبير جورج بوش مهددا بالإنتقام

منذ ذلك اليوم و أنا أصبحت متابعة جيدة للسياسة وكل نشرات الأخبار ومع اعتراف القاعدة بتلك الجريمة وتحملها المسؤولية عنها و اعتبارها منفذى الهجوم هم شهداء الإسلام و العقيدة شعرت بالفرح و الظفر .. نعم أسامة بن لادن قتل الأمريكان اكبر حلفاء لإسرائيل ..أسامة بن لادن قتل الأمريكان وهم أصحاب المدافع والدبابات اللتى تقتل أطفال غزة والضفة الغربية وجنوب لبنان ,, إذن تلك هى الرسالة قتلونا فنقتلكم
ومع مرور وقت ليس بالقصير حين رأيت مشاهد القتلى و اهاليهم و كلهم أبرياء لاذنب لهم بل أن بعضا منهم مسلمون .. ليسو بالضرورة متفقين مع سياسة بلادهم و ليسو بالضرورة يدعمون قتل الأطفال .وليس لهم ربما توجهات سياسية لهذا أو ذاك .....ولكن كيف لك ان تطلب من شعب ان يتعاطف مع بلاد الإسلام و قد قام مسلمون بفعل فعلتهم الشنيعة ؟؟؟ من الذى تم تنفيذ حكم الإعدام بحقه؟؟ ؟؟ هل هم أصحاب القرار السياسى ؟؟ هل هو وزير الدفاع الامريكى ؟؟ هل هم اليهود المتطرفين اعضاء الكونجرس الامريكى ؟؟؟ أم هم أبرياء  ذهبو صباحا إلى مقر عملهم منتظرين وقت الBreak  لتناولو الغداء ؟؟؟
بعد هذا اليوم أصبح كل مسلم فى نظر الغرب هو متطرف إرهابى يكن له مشاعر الكره و الحقد .. اعتقالات بالجملة وصلت الى اكثر من 200 الف مسلم فى أوروبا وأمريكا ... حرب شنيعة فى خلال 4 أشهر فقط على أفغانستان  و قتل آلاف من أناس أبرياء ولدو وتربو تحت حكم دينى طالبانى قامع .. معتقل جوانتنامو و هذا القدر المهول من قمع الإنسانية و الإهانة والتعذيب .. تشدد مقحف فى عمليات الدخول والخروج فى أمريكا وأى دولة أوروبية ... ارتفاع الخطاب الدينى التشددى فى بلاد الإسلام ,,,,,,
كانت حربا على الإسلام بمعنى الكلمة ما زلنا نعانى آثارها السلبية حتى هذه اللحظة  ..وزاد العداء بين المسلم و غير المسلم داخل الأوطان العربية والإسلامية ... من الجانى يا ترى ؟؟؟ و كيف له بكل هذا الغباء الفكرى ان يجنى على نفسه و على دينه ويجلب على شعوب عدة هذا الوباء باسم الإسلام ؟؟؟
لم تكن الوسيلة برج التجارة العالمى و لم تكن الغاية فى ردع العنف ولكنها أصبحت حرب شنعاء ملوثة بالمصالح السياسية  راحت ضحيتها الإنسانية و كان الإسلام أكبر  مظلوم  فيها ,


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق