الثلاثاء، 14 فبراير 2012

عالمى الصغير

تتبادر الأفكار إلى ذهنى دفعة واحدة .. تتلاحق ..مسرعة ومضطربة ..تخشى على نفسها أن تضيع وسط الأمواج العاتية أو تتبخر فتصبح كان لم تكن ...أفكارى تبدوا كطفلة صغيرة ..تشق طريقها مسرعة إلى الهدف دون أى حسابات او منطق ..فقط تترك لنفسها العنان فتنطلق كالسهم القاتل فإما أن  تحقق مرادها  او تحيد عن هدفها وتتشتت بعيدا ..ففى ليلة شتاء  قارس البرودة وليل كئيب  يعم فيه الظلام .. وعلى اهازيج بحر هائج تتلاطم فيه الأمواج تقف أفكارى حائرة عن الكلام تفقد النطق ولا تستطيع الخروج ..تتصارع مع بعضها تريد ان تفهم الواقع المرير , واقع ربما صارت الخديعة أفضل فيه من الحقيقة او الاحرى بها ان لاتصل لتلك الحقيقة مطلقا ... فكلما تقترب تشعر بالبعد ...تشعر بالوحشة والإزدراء ...هى تلك اللحظة التى اجد فيها أفكارى تفقد التحكم فى محتواها  وتسير ضد التيار ...جزء فى داخلى يريد معرفة الحقيقة ولم لا ؟؟؟ وجزء آخر يخشاها .. ولم نعم؟؟؟ وجزء وسطى بين هذا وذاك يريد ان يحيا بسلام ..يريد الطمانينة ةالبعد عن الآمال طويلة الأمد يريد العيش يوما بيوم .. ولكنه جزء ضئيل قليل الحضور كثيرا ما يختفى ولا اجد له أثرا رغم احتياجى إليه ... ما يخيفنى أكثر هى تلك الأفكار المضطربة التى دائما ما تذهب بى إلى مستقبل حزين بائس رغم كل ما تملكه من تحد صارخ تتحدى به الجميع وتتثبت لذاتها الضعيفة أنه لامجال للإستسلام متسلحة بذلك العناد القوى رغم انه كثيرا ما يفقدها التوازن والعقلانية فتصبح أفكارا هوجاء تقودها اللامنطقية و الفكر القاصر بل فى أسوا الاحوال لا تعترف بالواقع رغم تجليه ووضوحه مثل ضوء النهار .... أفكار متقلبة تنكمش وتمدد فى آن واحد تسموا بروح التفاؤل والمحبة ثم تدنوا إلى روح القسوة والكراهية ,,, تخشى على نفسها من التعرى  و سقوط القناع ... وكأنها تقنعنى أن تلك هى النهاية هل من الممكن حقا ان تكون هى النهاية ؟؟؟ هل من المنصف ان ينتهى بى المطاف عند هذا الحد ؟؟؟ هل تلك الروح العاصفة تبدد وسط  امواج البحر وتغرق بداخله ؟؟؟ هل أصبح يوما مثل موجة عالية تموت فور ولادتها ؟؟؟ ربما .... ولكنها حقا نهاية مأساوية لا تقبلها
أفكارى رغم تأقلمى معها فقد تعودت  ان اتوقع الأسوأ لاتقبل الأحسن ....كل ما أتمناه أن تشرق الشمس آذنة بنهار يوم جديد لتعطى أفكارى الدفــــــــء و الحياة ,, فتولد معها أفكار وردية تحمل لى أملا جديدا وكلمات جديدة أعبر بها عن ما بداخلى ... ولترحــــــــــــــل أيها الشتاء حتى تنموا أشجارنا المتساقطة و تتلون معها أزهار الحب والحياة .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق